العلامة المجلسي
102
بحار الأنوار
بتوافق الكتابين . ( 1 ) " وفرعون ذو الأوتاد " قال الطبرسي : فيه أقوال : أحدها : أنه كانت له ملاعب من أوتاد يلعب له عليها . والثاني : أنه كان يعذب الناس بالأوتاد . والثالث : أن معناه ذو البنيان ، والبنيان : أوتاد . الرابع : أن المعنى ذو الجنود والجموع الكثيرة ، بمعنى أنهم يشدون ملكه ويقوون أمره كما يقوي الوتد الشئ ، والعرب تقول : هو في عز ثابت الأوتاد ، والأصل فيه أن بيوتهم إنما تثبت بالأوتاد . الخامس : أنه إنما سمي ذا الأوتاد لكثرة جيوشه السائرة في الأرض ، وكثرة أوتاد خيامهم ، فعبر بكثرة الأوتاد عن كثرة الأجناد . ( 2 ) " ابن لي صرحا " أي قصرا مشيدا بالآجر ، وقيل : مجلسا عاليا " لعلي أبلغ الأسباب أسباب السماوات " أي لعلي أبلغ الطرق من سماء إلى سماء ، وقيل : أبلغ أبواب طرق السماوات ، وقيل : منازل السماوات ، وقيل : أتسبب وأتوصل به إلى مرادي وإلى علم ما غاب عني ، ( 3 ) ثم بين مراده فقال : " فأطلع إلى إله موسى " فأنظر إليه فأراه ، أراد به التلبيس على الضعفة مع علمه باستحالة ذلك ، وقيل : أراد فأصل إلى إله موسى ، فغلبه الجهل واعتقد أن الله سبحانه في السماء ، وأنه يقدر على بلوغ السماء " وكذلك " أي ومثل ما زين لهؤلاء الكفار سوء أعمالهم " زين لفرعون سوء عمله " أي قبيح عمله ، زينه له أصحابه أو الشيطان " إلا في تباب " أي هلاك وخسار . ( 4 ) " إذا هم منها يضحكون " استهزاء واستخفافا " وما نريهم من آية " المراد بذلك ما ترادف عليهم من الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم والطمس ، وكان كل آية من تلك الآيات أكبر من التي قبلها وهي العذاب المذكور في قوله : " وأخذناهم بالعذاب "
--> ( 1 ) أنوار التنزيل 2 : 86 . ( 2 ) مجمع البيان 8 : 468 . وقد ذكر لها معان اخر أوردناها في ج 11 ص 6 . ( 3 ) في أنوار التنزيل : ولعله أراد ان يبنى له رصدا في موضع عال يرصد منه أحوال الكواكب التي هي أسباب سماوية تدل على الحوادث الأرضية فيرى هل فيها ما يدل على ارسال الله إياه أو ان يرى فساد قول موسى عليه السلام . م ( 4 ) مجمع البيان 8 : 524 . م